ابن خلكان
451
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فقتلوه وذلك في سلخ رمضان المعظم عشية يوم الأحد سنة خمس عشرة وخمسمائة رحمه الله تعالى وهو والد أبي علي أحمد بن شاهنشاه الآتي ذكره في ترجمة الحافظ أبي الميمون عبد المجيد العبيدي صاحب مصر وما اعتده في حقه إن شاء الله تعالى وقد تقدم في ترجمة المستعلي أحمد صاحب مصر وفي ترجمة أرتق التركماني طرف من حديث الأفضل المذكور وما فعل في أخذ القدس من سكمان وإيل غازي ابني أرتق التركماني ثم رأيت بعد ذلك في كتاب الدول المنقطعة في ترجمة المستعلي شيئا آخر فألحقته هاهنا فإنه قال إن الأفضل تسلم القدس في يوم الجمعة لخمس بقين من شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة وولى فيه من قبله فلم يكن لمن فيه طاقة بالفرنج فأخذوه بالسيف في شعبان سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ولو ترك في يد الأرتقية لكان أصلح للمسلمين فندم الأفضل حين لم ينفعه الندم وخلف الأفضل من الأموال ما لم يسمع بمثله قال صاحب الدول المنقطعة خلف ستمائة ألف ألف دينار عينا ومائتين وخمسين إردبا دراهم نقد مصر وخمسة وسبعين ألف ثوب ديباج أطلس وثلاثين راحلة أحقاق ذهب عراقي ودواة ذهب فيها جوهر قيمته اثنا عشر ألف دينار ومائة مسمار من ذهب وزن كل مسمار مائة مثقال في عشرة مجالس في كل مجلس عشرة مسامير على كل مسمار منديل مشدود مذهب بلون من الألوان أيما أحب منها لبسه وخمسمائة صندوق كسوة لخاصه من دق تنيس ودمياط وخلف من الرقيق والخيل والبغال والمراكب والطيب والتجمل والحلي ما لم يعلم قدره إلا الله سبحانه وتعالى وخلف خارجا عن ذلك من البقر والجواميس والغنم ما يستحيا من ذكر عدده وبلغ ضمان ألبانها في سنة وفاته ثلاثين ألف دينار ووجد في تركته صندوقان كبيران فيهما إبر ذهب برسم النساء والجواري